محمد سعيد طيب : ” ليس هناك مسيرة إصلاح” و ” سأموت على الرصيف”

المصدر : موقع منبر الحوار و الإبداع

ربما كان الحضور ينتظر أن يتحدث الطيب من خلال ورقة مسبقة الإعداد، أو محاضرة مرتجلة، لكنه فاجأ الحضور بعد أن قامت الإعلامية بثينة النصر بقراءة تقديم إحتفائي بالطيب، بأنه تحول إلى مستمع لإوراق أعدت مسبقاً من قبل رفاق ومحبي الطيب، (حمد الحمدان، فوزية العيوني ، د.توفيق السيف، قينان الغامدي، عبد الله العبدالباقي، عبدالمحسن الحليت، فؤاد نصر الله ، والشاعر علي الدميني و الذي قدم قصيدة أهداها للمناضل عبدالرحمن النعيمي ومحمد سعيد طيب).

 

( وقد قرئت كلمة قصيرة للأستاذ محمد العلي بمناسبة هذه الاحتفائية،  أرسلها من بيروت، ونثبت نصها أدناه)

محمد سعيد طيب :
” ليس هناك مسيرة إصلاح” و ” سأموت على الرصيف”
القطيف – منبر الحوار والإبداع

استضافت ديوانية الملتقى الثقافي في القطيف مساء الأربعاء 14/9/2011م، الناشط السياسي محمد سعيد طيب في أمسية تحت عنوان (مسارات محمد سعيد الطيب في خدمة الوطن).
ربما كان الحضور ينتظر أن يتحدث الطيب من خلال ورقة مسبقة الإعداد، أو محاضرة مرتجلة، لكنه فاجأ الحضور بعد أن قامت الإعلامية بثينة النصر بقراءة تقديم إحتفائي بالطيب، بأنه تحول إلى مستمع لإوراق أعدت مسبقاً من قبل رفاق ومحبي الطيب، (حمد الحمدان، فوزية العيوني ، د.توفيق السيف، قينان الغامدي، عبد الله العبدالباقي، عبدالمحسن الحليت، فؤاد نصر الله ، والشاعر علي الدميني الذي قدم قصيدة أهداها للمناضل عبدالرحمن النعيمي ومحمد سعيد طيب).

 


الأمسية التي حضرها الكثير من جيل (التويتر والفيس بوك)، جيل جديد يعرف الطيب بالإسم وجاء ليستمع ويستفيد من (السجين 32). تركي العبدالحي.. طلب من “الطيب” إيقاف الحالة الإحتفائية، ويطالب بالإستماع لـ”خلاصة اثنان وسبعون عاماً قدر لها أن تكون جزء من التغيرات التي مرت بها بلادنا وسخر جزء كبير منها لمحاولة الإصلاح في البلد وتذليل العقبات”.
وفي سؤال له عن مسيرة الإصلاح قال ” طيب”: ليس هناك مسيرة إصلاح “أعتقد أن الإصلاح السياسي هو المظلة الكبرى التي تأتي تحتها كافة القطاعات و( الإصلاح السياسي غير موجود على الإطلاق)”. و لكي يصلح الحال السياسي لا بد من الحفاظ على المال العام ووجود دستور واضح ومعلن وفصل بين السلطات الثلاث وفصل بين رئيس الدولة والحكومة.
عن جدوى العرائض التي سأل عنها أحد الإعلاميين ومناسبتها لحالة مثل المعتقلين بغير تهم موجهة وبدون محاكمة يقول الطيب: العرائض واحدة من الطرق وهي تعمل بطريقة تراكمية . ويضيف:” كل الانفراجات البسيطة التي حدثت في بلدنا هي نتيجة لعرائض طويلة ملحة”، في حال المعتقلين أقول: “ينص النظام الأساسي في الحكم أن لا جريمة من غير نص , ولا عقوبة من غير نص” لذلك أخبركم بمفتاحكم أيها الشباب (الإلمام الشامل بأمور الوطن)، لوائحه وأنظمته ليتسنى لكم الدفاع عن حقوقكم.
في رد له عن حال المرأة السعودية ومستقبلها تكلم الطيب عن طول ليل المرأة وربط عزائمها بعزمها ووجه المرأة: “لا تنتظري من يطالب بحقوقك بالنيابة, نساندكم (نعم)، بدلا عنكم (لا)”
وفي إقرار لـ”الطيب “بأنه القريب البعيد من (المفسدين) لكنه إحتفظ بمكانته وإحساسه بنبض الشارع والاهتمام بالقضايا العامة”. كما قال “مكاني الشارع، وقد إنتقلت منه إلى الرصيف، لإنني أعرف جيداً مصير الذين ذهبو إلى البلكونة وتركو الشارع” ليؤكد أنا  مع الجماهير وسأظل معهم على الرصيف وعلى الرصيف أموت”.
ورغم صعوبة الأوضاع الراهنة وتزايد الانتكاسات يقول الطيب مشيرا لأهمية التفاؤل والأمل بالمستقبل:” سئل محمد سعيد  طيب هل ترى ضوءاً في نهاية النفق .. وقد أجاب الطيب: لا يوجد.. لكنني أراه”
وقال الطيب في نهاية لقائه :” قدمت ما أستطيع لبلدي وهو ليس بكثير، إنما بقدر ما وافقتني الظروف والإمكانيات”
حضر الأمسية “التي لم يعلن عنها في الصحافة المحلية ” ما يزيد على 180 مهتما، بعضهم لم يجد مقعداً “فتوسد الجدار”، كما حضرها من الكويت (الناشط الحقوقي أنور الرشيد، ومن جدة وليد أبو الخير وسمر بدوي وآخرون لم يتسن لنا معرفتهم، لم يعترفو بالمسافات، ليكونوا بين المحتفين بالطيب).
أما أسرة محمد سعيد طيب التي كانت حاضرة، فقد تفاعلت مع محبي الطيب، مما جعل “الشيماء” تحاول تقديم صورة مغايرة للتي يعرفها الناس عن (السجين 32)، وكيف يتعامل مع أبنائه، ويحثهم للحفاظ على البيئة”.

——————————————–

كلمة الاستاذ محمد العلي
أيها الأصدقاء الأعزاء..
أن نمجّد رمزاً وطنياً شاهقاً مثل ” أبي الشيماء”، معناه أننا نكرّم القيم التي ناضل من أجل غرسها، إنساناً تواقاً إلى الحرية وتجاوز السائد.. معناه أننا نبصر بصورة أشد عمقاً و نفاذاً الأبعاد اللامرئية التي أبصرها الرائي “أبوالشيماء”، واضحةً في المستقبل .

إنني إذ أشارك في احتفائكم بهذا الرمز الوطني الكبير لأشعر بثقل البعد الذي يفصلني عنكم.
لقد كان من أمنياتي الكبيرة أن أعانق معكم الفرحة وجهاً لوجه، ولكن إذا كان البعد الجغرافي عائقاً دون ذلك، فإن القرب الروحي هو الذي يجعلني حاضراً معكم الآن.
تحية أبا الشيماء ، وعيداً سعيداً أيها الأصدقاء.

محمد العلي

بيروت  12/9/2011م