على خلفية ثلوثية محمد سعيد طيب ..الحرب ” العرفجية ” ” الفراجية ” بدأت

المصدر : شبكة مصدر الإخبارية

في ردة فعل سريعة وغاضبة هاجم الكاتب عبدالله فراج الشريف “الكاتب أحمد العرفج في مقاله المنشور اليوم في جريدة المدينة تحت عنوان “مجلس أصدقاء وضغينة غير مبررة”, خاصة ما ذهب إليه العرفج من انتقاد لثلوثية ” الوجيه ” محمد سعيد طيب ، في مقاله السابق المنشور تحت عنوان “الشيشة الاستراتيجية! .

وأشار الشريف في هجومه العنيف إلى أن العرفج تجرأ في مقاله على رواد الثلوثية بأوصاف أطلقها عليهم ، مؤكداً إلى أنها لا تنطبق في الواقع إلا على مثله ” حسب رأيه ” ، خاصة ما ذهب إليه العرفج بوصفه بعض رواد المجلس بأنهم (رجيع الصحافة، ورجيع الإعلاميين، وكُتَّاب انتهت صلاحيتهم، وكائنات بشرية تتحدث في كل شيء وتبدي رأيها دون أن يُطلب منها).


وكان الكاتب أحمد عبد الرحمن العرفج قد فجر قنبلة ” كتابية ” الخميس الفائت بانتقاده للصالون الثقافي الأشهر في مدينة جدة ، وعلى الرغم من أن العرفج فصل في مقاله بين صاحب الصالون وبين الآراء التي تطلق من بعض مرتاديه إلا أن ذلك لم يشفع له من انطلاق حملة متوقعة من مجموعة من الكتاب من مرتادي الثلوثية الشهيرة .

وعلي الجانب الآخر أنبرى عبد الله فراج الشريف مدافعا عن ” ثلوثية الطيب ومنتقدا ” شخص العرفج ” ، حيث قال إن العرفج طارئ على الكتابة الصحفية ، ولم يبلغ الحد الذي يوصف به أنه إعلامي، – فيما يبدو انه جاء على خلفية وصف رجيع الصحافة والإعلام – ومشيراً أيضاً إلى أن مقالاته شاهدة على أنه يتحدث في كل شيء وعن كل شيء، وهو يجهل كل شيء، ثم هو ما شاء الله عليه يأسف على حاله حين يتذكر الوقت الذي انضم فيه إلى هذا المجلس.

وكان العرفج قد شرح في مقاله ” المشكل ” “ظَاهرة الصَّوالين في السّعوديّة قائلا : إنها أصبحت مِن الظَّواهر الجَديرة بالدِّراسة، والبَحث والتَّأمُّل، لأنَّها -باختصار- رَدّة فعل طَبيعيّة لغياب النِّقابات والبَرلمانات والجَمعيّات الصَّغيرة، التي يَجد فيها النَّاس مَكانًا آمنًا للبوح باختلاجاتهم، وبَث وَساوسهم، والتَّناوش والتَّهاوش فيما بَينهم! غير أنَّ الصَّوالين -في الفَترة الأخيرة- فَقدت رَونقها وقَلَّ بَريقها، فلم تَعُد ذَلك المَكان المُغري الذي يَضرب له النَّاس أكباد وكَفرات سيّاراتهم، أو يَشدّون رِحَال خُطاهم إليها!”.

وأشار االعرفج إلي أشهر صَالون في الحِجاز، وهو صالون «محمد سعيد طيّب»، وقال: ” هَذا الصَّالون مَثلاً تَحوَّل في السَّنوات الأخيرة إلى تَجمُّع كَبير، يَضم الجيّد والأقل جَودة، ويَنحشر فيه شيء مِن رَجيع الصَّحافة، وبَعض مِن رَجيع الإعلاميين، أو لِنَقُل بَعض مِن الكُتاب الذين انتهت صَلاحيتهم، نَاهيك عَن كَائنات بَشريّة تَتحدَّث في كُلِّ شَيء، وتُبدي رَأيها مِن دون أن يُطلب مِنها، وكَم آسف عَلى حَالي؛ حين أتذكَّر بداية انضمامي لهَذا الصَّالون، قَبل خَمسة عَشر عَامًا، حيثُ كنتُ أُصدِّق كُلّ التَّحليلات والقِراءات السِّياسيّة والاجتماعيّة، التي تُقال في هَذا المَجلس، عَلى اعتبار أنَّ قَائليها ممَّن أُلهموا الرُّشد، وعَرفوا الوَاقع، واطّلعوا عَلى بَواطن الأمور، ولكن مَع الوَقت تَبيّن أنَّ آراءهم كَانت في جَانب، والوَاقع في جَانب آخر، إنَّهم تَمامًا مِثل ضَربة الجَزاء التي يُصوّبها «ماجد عبدالله»، حين يَضع الكُرَة في جهة، والحَارس في جهةٍ أخرى”.

وأشار الكاتب إلي أنه تَوصَّلُ إلى نَظريّة عَرفجيّة تَقول: (إذا قِيل في صَالون الثّلوثيّة أي شَيء، فإنَّ عَكسه هو الصَّحيح، والشَّواهد التي عِشتها تُغني عن الدَّليل والبُرهان)!

وأضاف قائلا: ” وممَّا يلفت النَّظر في الثّلوثيّة، هو دَعم بَعض الأعضاء –هُناك- للتيّارات والأحزَاب الشَّاذة، مِثل «حزب الله» و«إيران» و«روسيا المُنفرطة»، كما أن الثّلوثيّة -مِن جهةٍ أخرى- تَزخر بالطبّالين والمُرائين، فشَريحة مِنهم تَقول في الصَّالون عَكس مَا تَكتب، وتَكتب عَكس مَا تَفعل، وتَفعل عَكس مَا تَظن، وتَظن عَكس مَا تَعتقد، وتَعتقد عَكس مَا تُظهر، وتُظهر عَكس مَا تُبطن، إلى آخر هذه الدَّائرة الحَلزونيّة المؤدِّية إلى بحيرة الرِّياء، وليس إلى بحيرة المِسك!

وختم العرفج مقاله : إنَّك تَسمع في الصّالونات الأدبيّة -ومِنها صَالون الثّلوثيّة- كَلامًا كَثيرًا عَن الإصلاح، ومُحاربة الفَساد وهَذا جيّد، ولكن لنَبدأ بأنفسنا، فإصلاح الثّلوثيّة أولى مِن الحَديث عَن «حزب الله»، أو مَا يُسمّونه في الثّلوثيّة «السيد حسن نصر الله»، كَما أنَّ إصلاح الصَّالون، وتَقليص المُنافقين والفَاسدين، والمُفلسين والسَّاخطين والمُتوتّرين؛ أولى مِن الحَديث في الشَّأن الإيراني، أو جمهورية الموز في «نيكاراجوا»، أو تَداعيات “الفَقر في الصومال”! وأكد الكاتب علي حب الأستاذ القدير «محمد سعيد طيّب»، “ولكنَّنا -كما يَقول «سُقراط»- نُحبُّ الحَق أكثر مِن مَحبّتنا لصَديقنا الشَّهم «الطيّب»، وليَكن شعارنا أنَّ الإصلاح يَنبع مِن الدَّاخل، ولنعتبر أنَّ أوّل الدَّاخل يَنطلق مِن الثّلوثيّة، وغَيرها مِن الصّالونات التي أصبحت مَكانًا للتَّسمين الغِذَائي، واستهلاك السَّجائر والمعسّلات والشّيَش”.

من جهته, قال عبدالله فراج الشريف في معرض رده القاسي على العرفج : “في عرض البلاد وطولها مجالس أصدقاء يجتمعون فيها مساء أحد أيام الأسبوع، ويسمونها باسم ينتسب إليه، فهذه أحدية، وتلك اثنينية، وثالثة خميسية، ورابعة ربوعية، وهم يجعلون من مجالسهم ندواتٍ يتسامرون فيها بألوان من العلم والفكر والأدب وشيء من الشأن العام يتداولونه، وينفضُّ مجلسهم وكلهم يحمل المحبة والمودة للآخر، ولا يحمل لمثل هذه المجالس ضغينة إلا من كانت نفسه تنطوي على ضغينة لكل الخلق لا يعرف صاحبها مبرراً سوى اعتقاده بنقص فيه، ينفيه عن نفسه بهذه الضغينة، ولا يستهدف بها سوى من يدعي صداقتهم، وهكذا هو أخونا أحمد عبدالرحمن العرفج، صاحب الأحبار الملونة والفاقعة، التي تخفي تحتها هذه الضغينة.

وأضاف قائلا: ” فهو يقول: إنه يستهدف هذا المجلس بسبب (الميانة) التي يجدها بينه وبين صاحبه، وهي كلمة ساقطة في أسلوب العرفج، لا تحمل معنى سوى أنها بداية إساءة متعمدة إلى من يدعي محبتهم،

وتعبير كهذا لا يصدر إلا عن مثل العرفج، فثقافته السياسية لا تخرج إلا من كنانة سهامه، التي إن انطلقت لم تجرح أحداً، بقدر ما ترتد إليه فترديه، حينما تكشف عن جهله، ثم يتحدث عن مجلس أصدقاء الأستاذ محمد سعيد طيب والذي رواده نخبة متنوعة الرؤى، مختلفة المشارب.

أما أمثال العرفج فلا يشعر بوجودهم أحد إن حضروا، ولا يسأل عنهم أحد إن غابوا”.

وهاجم العرفج كونه يأسف على حاله حين يتذكر الوقت الذي انضم فيه إلى هذا المجلس، حيث ولم يدرك بذكائه المفرط أنه لم يشعر أحد به عند انضمامه المزعوم، كما لم يشعر أحد بانقطاعه عن المجلس، لسبب بسيط أن وجوده لا يضيف لهذا المجلس ولا لغيره شيئاً ذا بال، وانقطاعه عنه لا يخسر به رواده شيئاً ذا قيمة تفتقد – بحسب رأي الكاتب- .

وأضاف الكاتب قائلا: ” غفر الله للعرفج ضخم ذاته لنفسه، حتى أنه لم يعد يدرك قدر نفسه، ولم يعرف إلى الصواب طريقاً، وسقط به في أوحال الأخطاء دوماً، وهو يظن أنه بطريقته الرديئة هذه يصل إلى الشهرة، وهي طريقة تقضي على سمعته تدريجياً، حتى لا يبقى له صديق يعتد بصداقته، وأود مخلصاً أن أنبه العرفج أن من أراد أن يوصل إليه رسالة تحريض على المجلس ورواده حين قال: (ومما يلفت النظر في الثلوثية هو دعم بعض الأعضاء هناك للتيارات والأحزاب المتشددة، مثل حزب الله وإيران وروسيا المنفرطة).

فأقول له: إن هؤلاء يعرفون عن هذا المجلس كل شيء، لأن رواده لا يخفون شيئاً أصلاً، وكعادته لا يعرف معنى للدعم إلا أن يتحدث الناس عن الأحداث برؤى متنوعة، هي موجودة داخل هذا المجلس وخارجه، وهو لا يدرك حتماً ماهية هذا المجلس، فهو يريد من كل من يرتاده أن يلتزم بفكر ورؤى واحدة، هو يلبس جلبابها، وإن حاول أن يخفي ذلك عن الناس، فهو ولاشك يعلم، وحينما ارتاد هذا المجلس كان الجميع فيه يعرفون حقيقة الجلباب الذي يلبسه، لأن لهم عقولا ذكية، وقلوبا بيضاء نقية، لا يحملون لوطنهم سوى الخير، ولا يتحدثون إلا بما فيه النفع العميم له ولمن يحيون على أرضه، وهم صريحون في كل ما يقولون، سواء تفوهوا به داخل مجلسهم أو خارجه، في مقالة يكتبها أحدهم، أو عبر ظهور إعلامي في وسيلة إعلام مسموعة أو مقروءة، أما هو فقد اعتاد التلون، ولكن تلونه يكشفه دوماً ويبين وللأسف للناس حقيقته، التي يجتهد دوماً أن يخفيها عن الناس”.